ابن أبي مخرمة

132

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

البعلبكية ، وإسماعيل بن إبراهيم ابن الخباز ، وزين الدين عبد اللّه بن مروان الفارقي ، وخطيب بعلبك الضياء ، والحموي نائب دمشق ، وقازان . * * * السنة الرابعة فيها : تكلم ابن النقيب وغيره في فتاوى لابن العطار فيها تخبيط ، وسعوا إلى القضاة ، فخار ابن العطار وأرعب ، وبادر إلى الحاكم ابن الحريري ، فأسلم بدعوى صورت ، فحقن دمه ، ثم ندم ، ولامه أصحابه ، وبلغ النائب ، فغضب من الفتن ، واعتقل ابن النقيب أربع ليال ، فأنكروا « 1 » . وفيها : توفي المحدث علي بن مسعود بدمشق ، وبالمدينة النبوية صاحبها الشريف جمّار بن شيحة الحسيني ، والضياء عيسى بن محمد شيخ المغارة ، والمعمر ركن الدين أحمد بن عبد المنعم بن أبي الغنائم الطاوسي كبير الصوفية بدمشق ، وشيخ البطائحية تاج الدين بن الرفاعي بقرية أم عبيدة عن سن كبيرة ، وشهرة كثيرة ، والشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الإربلي ثم الدمشقي كبير الذهبيين بالإسكندرية ، وتاج الدين علي بن أحمد الحسيني الغرّافي شيخ الإسكندرية الإمام المحدث ، وبمصر عالمها العراقي عبد الكريم بن علي الأنصاري المصري الشافعي المفسر . * * * السنة الخامسة فيها : كانت فتنة شيخ الحنابلة ابن تيمية ، وسؤالهم عن عقيدته ، وعقد له ثلاث مجالس ، وقرئت عقيدته الملقبة بالواسطية ، وضايقوه ، وثارت الغوغاء والفقهاء له وعليه ، ثم إنه طلب على البريد إلى مصر ، وأقيمت عليه دعوى عند قاضي المالكية ، فاستخصمه ابن تيمية المذكور وقاموا ، فسجن هو وأخوه بضعة عشر شهرا ، ثم أخرج ، ثم حبس بحبس الحاكم ، ثم أبعد إلى الإسكندرية ، فلما تمكن السلطان سنة تسع . . طلبه واحترمه ، وصالح بينه وبين الحاكم ، وكان الذي ادعى عليه بمصر أنه يقول : الرحمن على

--> ( 1 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 26 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 239 ) ، و « البداية والنهاية » ( 4 / 444 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 3 / 6 ) .